السيد الخميني

173

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 2 ) : كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بعضها مع بعض ، كذلك تجب في القراءة والتكبير والذِّكر والتسبيح بالنسبة إلى الآيات والكلمات ، بل والحروف ، فمن تركها عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها ، بطلت صلاته فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة ، بل مطلقاً على الأحوط ، وإن كان سهواً فلا بأس ، فيعيد ما تحصل به الموالاة إن لم يتجاوز المحلّ . لكن هذا إذا لم يكن فوات الموالاة المزبورة - في أحد المذكورات - موجباً لفوات الموالاة في الصلاة بالمعنى المزبور ، وإلّا فتبطل ولو مع السهو . بقي أمران : القنوت والتعقيب القول في القنوت ( مسألة 1 ) : يستحبّ القنوت في الفرائض اليوميّة ، ويتأكّد في الجهريّة ، بل الأحوط عدم تركه فيها . ومحلّه قبل الركوع في الركعة الثانية بعد الفراغ عن القراءة ، ولو نسي أتى به بعد رفع الرأس من الركوع ، ثمّ هوى إلى السجود ، وإن لم يذكره في هذا الحال وذكره بعد ذلك ، فلايأتي به حتّى يفرغ من صلاته فيأتي به حينئذٍ ، وإن لم يذكره إلّابعد انصرافه أتى به متى ذكره ولو طال الزمان . ولو تركه عمداً فلايأتي به بعد محلّه . ويستحبّ - أيضاً - في كلّ نافلة ثنائيّة في المحلّ المزبور ؛ حتّى نافلة الشفع على الأقوى ، والأولى إتيانه فيه رجاءً . ويستحبّ أكيداً في الوتر ، ومحلّه ما عرفت قبل الركوع بعد القراءة . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر في القنوت قول مخصوص ، بل يكفي فيه كلّ ما تيسّر من ذكر ودعاء ، بل يجزي البسملة مرّة واحدة ، بل « سبحان اللَّه » خمس أو ثلاث مرّات ، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبيّ وآله ، والأحسن ما ورد عن المعصوم عليه السلام من الأدعية ، بل والأدعية التي في القرآن . ويستحبّ فيه الجهر ؛ سواء